تقرير بحث النائيني للكاظمي
88
فوائد الأصول
المقام الثاني في الظن وتفصيل البحث عن ذلك يستدعى رسم مباحث : المبحث الأول في إمكان التعبد بالطرق والأصول والمراد من الإمكان المبحوث عنه في المقام هو الإمكان التشريعي ، يعنى أن من التعبد بالأمارات هل يلزم محذور في عالم التشريع : من تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة واستلزامه الحكم بلا ملاك واجتماع الحكمين المتنافيين ، وغير ذلك من التوالي الفاسد المتوهمة في المقام ؟ أو أنه لا يلزم شئ من ذلك ؟ وليس المراد من الإمكان هو الإمكان التكويني بحيث يلزم من التعبد بالظن أو الأصل محذور في عالم التكوين ( 1 ) فان الإمكان التكويني لا يتوهم البحث عنه في المقام ، وذلك واضح .
--> ( 1 ) أقول : إذا كان المحذور في المقام لزوم اجتماع الضدين أو صدور القبيح ممن يستحيل صدوره منه من التعبد بالظن ، فهل هو غير الاستحالة التكوينية في هذا التعبد والتشريع ، ولازمه في قباله هل هو غير الإمكان التكويني ؟ وكون موضوع هذا الإمكان والاستحالة أمرا تشريعيا لا يقتضى خروج إمكانه عن التكوين ، كما لا يخفى ، فبعد الإمكان التكويني لا يفهم له معنى محصل .